لماذا اختير يوم 17 فبراير ليكون موعدا لشرارة الثورة؟؟..

 لماذا اختير يوم 17 فبراير ليكون موعدا لشرارة الثورة؟؟..

اختيار يوم 17 فبراير لخروج الليبيين في مظاهرات تطالب بتغيير النظام في سنة 2011 لم يأتى من فراغ او كان مجرد اختيار عشوائي لان هذا اليوم له رمزيته واهميته لدى الكثيرين ممن اختاروه ليكون موعدا لانطلاق شرارة الثورة الليبية لأسقاط نظام القذافي بعد اكثر من أربعة عقود من حكم ليبيا ..فأولا كان هذا اليوم قريبا من احداث الثورة المصرية والتي انتهت بسقوط نظام مبارك بعد ان انتقلت اليها شرارة الثورة التونسية التي اسقطت نظام بن علي وحتى لا يطول الامر بين ما حدث في هاتين الدول المجاورتين وبين ان يقوم الشعب الليبي بدوره في التخلص من نظام استعبده لأكثر من أربعين سنة ولان لهذا اليوم 17 فبراير مكانته وذكره تم اختياره ليكون موعدا لبداية ثورة الشعب الليبي ففي مثل هذا اليوم تمر ذكرى احدى التظاهرات الشعبية التي شاهدتها مدينة بنغازي الليبية والتي تحولت الى مواجهات مباشرة ودامية مع قوات النظام في تلك الفترة نتج عنها سقوط عديد الضحايا. ففي يوم 17 فبراير 2006 خرج اهالي وشباب بنغازي للتعبير عن رفضهم لما قام به وزير إيطالي والذى لبس (تى شيرت) عليه رسوم مسيئة للرسول الكريم والتي لم تكون الأولى في عدد من الدول الأوروبية في تلك الفترة وتعبيرا عن غضبهم ورفضهم لما قام به هذا الوزير الإيطالي توجه المتظاهرون الغاضبون في مظاهرة سلمية الى مبنى القنصلية الإيطالية بمدينة بنغازي للتعبير عن مدى هذا الرفض والغضب الحانق لهذا العمل المشين والذي اعتبر استهتارا بالإسلام والمسلمين ورسولهم الكريم ولكن رجال الامن لم يجدو الا القوة لتفريق هؤلاء المتظاهرين وابعادهم عن مبنى القنصلية فحدثت المواجهات والمصادمات بين المتظاهرين الغاضبين ورجال والامن استعملت فيها الأسلحة الرشاشة والذخيرة الحية من قبل رجال الامن باتجاه المتظاهرين من ابناء مدينة بنغازي ما تسبب في مقتل عددا منهم وجرح اخرين المظاهرة تحولت الى مواجهات متواصلة استمرت لعدة أيام بالمدينة تم خلالها احراق العديد من سيارات الشرطة واحراق الإطارات بالشوارع واقتحام عدد من المباني الحكومية تعبيرا عن الرفض للطريقة التي وجه بها رجال النظام هذه التظاهرة بل كانت فرصة سانحة للتعبير عن الرفض لنظام القذافي واستمراره في حكم ليبيا هاتفين ** لا اله الا الله ومعمر عدو لله ** حتى وصل الامر الى احراق احد مراكز شرطة بالمدينة فاصبح يوم 17 من فبراير يوما له قيمته عند من عرف به وما حدث به من احداث لهذا كان اختيار هذا اليوم ليكون شرارة الثورة الليبية من اجل اسقاط نظام الاستعباد والظلم والذي جثم على صدر الشعب الليبي طيلة اربعة عقود.

مَقَال ذات الصلة